بينت دراسة أمريكية حديثة أن الوحدة تزيد من مخاطر الوفاة في خلال 4 سنوات من الإصابة بأول أزمة قلبية، بينما فقدان المؤازرة العائلية يقلل من نوعية الحياة الجيدة التي يعيشها المريض بعد عام من مواجهة مثل تلك الأزمة.


وصرحت كاتبة الدراسة، الطالبة بكلية طب جامعة يال الأمريكية إميلي بيشولز: "أن تقديم المؤازرة الاجتماعية يجب أن تكون أمرا أساسيا بعد إصابة الشخص بأزمة قلبية، ويجب أن تعمل المؤسسات الاجتماعية والصحية على ضمان تقديم هذا الدعم النفسي للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم ويفتقدون دعم العائلة أو الأصدقاء أو الجيران".


بالرغم من أن الدراسة لم تثبت أن العيش وحيداً يتسبب في موت مبكر للشخص، إلا أن فريق البحث رصد فروقاً بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم وبين من يعيشون مع آخرين، بالإضافة لنوعهم وجنسهم وحالتهم الاجتماعية وتملكهم لحيوان أليف.


وقال طبيب القلب شاروني هايس من عيادة مايو بروشيستر: "هذه عوامل هامة، لأن هذه الاختلافات وحدها يمكن أن تؤثر في حياة الشخص ومخاطر الوفاة المبكرة".


وأضاف هايس الذي لم يشارك في هذه الدراسة: "هناك فروق أساسية بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم ومن يعيشون في عائلات، إنك كمن يقارن تفاحة ببرتقالة، مثلاً حوالي ثلث أفراد العينة في هذا البحث الذين يعيشون مع عائلاتهم يتمتعون بوزن صحي مقارنة فقط بخمس الأفراد الذين يعيشون بمفردهم، كما أن الأشخاص الذين يعانون الوحدة يبدو عليهم تقدم العمر ويكونون أكثر عرضة للتدخين".


وأكدت هذه الدراسة وجود فروق بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم ومن يعيشون مع آخرين، وهناك دراسات سابقة وجدت أن تمتع الشخص بشبكة اجتماعية قوية تحسن من صحته، بينما رصدت دراسات أخرى التأثير الإيجابي لتملك حيوان أليف في المنزل على نفسية وصحة الشخص، بالإضافة لافتقار التأييد الاجتماعي، فإن العيش وحيداً يجعل الشخص يفتقد المساعدة في ممارسة التمارين أو تناول الدواء في موعده أو تنظيم زياراته للطبيب.