هل يستاك باليد اليمنى أم باليسرى؟ 
في المسألة ثلاثة أقوال:-
القول الأول: أنه يستاك باليد اليمنى ، لأن السواك سنة ، والسنة طاعة وقُربة لله - جل وعلا- ، والقُرَب تكون - في مثل هذه المقامات - باليد اليمنى ، ولعموم حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها- المتقدم والمتفق عليه:(( كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - يحب التيامن في تنعُلِه وترجُلِه.... إلى أن قالت: وفي شأنه كله )) 
قالوا: يدخل "في شأنه كله" أيضاً: استخدامه للسواك- صلى الله عليه وسلم-. 
وجاء عند أبي داوود في حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها وأرضاها – زيادة: "وسواكه".. "في تنعُله وترجُله وسواكه" ، وصححه جماعة من أهل العلم ، وهذا القول هو اختيار الحافظ الإمام ابن قدامه - رحمه الله - صاحب "المغنى" ، وهو قول عند بعض الشافعية.
والقول الثاني في المسألة: أنه يستاك باليد اليسرى ، وعللوا بأنه من باب إزالة الأذى ، وإزالة الأذى يكون باليد اليسرى ، وهذا القول هو قول للشافعية وهو المشهور عند الحنابلة واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله- ، ولكن يرون أن يكون البَدء إذا ما أراد أن يستاك بيدة اليسرى يبدأ بالجهة اليمنى. 
والثالث في الأقوال التفصيل ، وهو: 
إذا ما كان الاستياك لإزالة أذى من الفم مثلا كفضلات الطعام ونحو ذلك فإنه يستاك باليسرى.
وإن كان من باب تطبيق السنة كالاستياك عند الصلاة أو عند الوضوء فيستاك باليمنى لأنه يطبق سنة ولا يزيل أذى. 
ويرى شيخنا الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله – يقول: أن الأمر في هذا واسع لعدم ثبوت نص واضح ، هكذا يقول - رحمه الله - ، يرى أن الأمر واسع. 
إلا أن الراجح والصحيح هو الأول لثبوت النص وللعموم ، عموم حديث عائشة - رضي الله تعالى عنها وأرضاها - ، وحتى القول بالتفريق من باب الإزالة أومن باب الاستياك عند الصلاة أو الوضوء ، فكذلك الإنسان إذا ما قام من الليل واستن بحديث حذيفة أمَا يكون متبعا لسنة؟ هو متبع لسنة .. ((وكان إذا قام للتهجد..)) كما في الحديث وغير ذلك ، فمن تبع السنة في ذلك ومن استحضر السنة في ذلك فإنه يستاك بيده اليمنى. 
هذا هو الراجح والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.